الفيض الكاشاني

77

مفاتيح الشرائع

الحد في المشهور ، ذكرين كانا أو أنثيين أو مختلفين ، وقدر من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، لخبرين واردين بهما فجعلا غايتين ، وما بينهما منوطا بنظر الإمام . وأوجب الصدوق والإسكافي الحد كاملا مائة جلدة ، للمعتبرة المستفيضة ، منها الحسان « الرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد ، والمرأتان تجلدان إذا وجدتا في لحاف واحد الحد » ( 1 ) وينبغي حملها على التقية كما يشعر به بعضها . وفي الصحيح وغيره « ان عليا عليه السلام وجد رجلا وامرأة في لحاف واحد ، فجلد كل واحد منهما مائة سوط إلا سوطا واحدا » ( 2 ) وخص بالمختلفين ، مع ورود مثله في الرجلين ، وحمل الشيخ الحد كملا في المختلفين على وقوع الزنا مع علم الإمام بذلك ، أو على تكرر الفعل منهما مع تخلل التعزير . وفي التقبيل والمعانقة بشهوة التعزير حسب ما يراه الحاكم ، وفي الخبر « محرم قبل غلاما بشهوة . قال : يضرب مائة سوط » ( 3 ) واحتمال عدم الشهوة يدرأ به التعزير والحد . ومن استمنى بشيء من أعضائه أو أعضاء غيره سوى الزوجة والأمة عزر ، وتقديره إلى الإمام ، وفي رواية : ان عليا عليه السلام أتي برجل عبث بذكره حتى أنزل فضرب يده حتى احمرت ، وزوجه من بيت المال ( 4 ) . وفي رواية : سئل عن الدلك ، فقال : ناكح نفسه ولا شيء عليه . ويثبت بشهادة عدلين أو إقراره ولو مرة ، لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » من دون مخصص ، خلافا للحلي فمرتين .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 363 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 367 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 422 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 574 .